تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ولكن لا يخفى أن الاستظهار منها بأنّ الكعب هو مفصل الساق مبنيّ على كون المراد بقوله : دون عظم الساق ، بمعنى تحت عظم الساق وهو مفصل أُصول ، الأصابع ومن المحتمل جدّاً أن يكون وصفاً للمفصل يعني الكعب الذي يكون قريباً من عظم الساق أو غير عظم الساق ، وقولهما : فقلنا هذا ؟ ما هو لا يحتمل غير السؤال عمّا عليه العامّة وجوابه ( عليه السلام ) : هذا من عظم الساق ، قرينة على أنّ المراد من دون عظم الساق بمعنى غير عظم الساق أو بمعنى القريب منه خصوصاً بملاحظة قوله ( عليه السلام ) : والكعب أسفل منه . وعلى الجملة ، لو لم يكن هذا ظاهر الصحيحة فلا أقلّ من عدم ظهورها بمعنى مفصل الساق والرجل ، بل على تقدير ظهورها فيه أيضاً يحمل على ما ذكر ; لما تقدّم في الاستدلال على المشهور بحسنة ميسر من أنّها كالصريح فيما ذهبوا إليه . وممّا قيل من الدليل على المشهور أيضاً ما ورد من النهي من إدخال اليد والأصابع تحت الشراكين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 415 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .والشراك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .والمسح على النعل ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 414 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 و 4 .حيث لو كان المقدار الممسوح إلى مفصل الساق كما عليه العامّة تعيّن إدخال اليد والأصابع . ودعوى أنّ بالمسح من أطراف الأصابع إلى أصل الساق يندفع الشراك إلى ما فوق مفصل الساق لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ عدم الاندفاع في بعض النعال خصوصاً الجديد منها لو لم يكن غالبياً فلا أقل من أنه متعارف ، وعدم تقييد النهي
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 387 | الميرزا جواد التبريزي