تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الأُولى ذكرت بياناً لها ، والمراد بظاهر القدم موضع علوه ، وفي بعض النسخ إلى ظهر القدم ولو كان الصحيح هذه النسخة فالأمر أوضح . وبتعبير آخر ، أنّه لا يمكن أن يراد بظاهر القدم مقابل باطنه وأنّ مسحه ( عليه السلام ) قد انتهى في ظاهر القدم بهذا المعنى ، فإنّ هذا ينافي مع وضع الكفّ على الأصابع مع أنّ مسح الباطن في نفسه غير محتمل فلا بد من أن يراد بظاهر القدم موضع علوّه . ولكن لا يخفى أنّه يحتمل أن يكون المراد بظاهر القدم أو ظهره معنى ظاهرهما وهو مقابل باطن الرجل وبطنه ، والمراد أنّ مسح أوّل الأصابع إلى آخر ظهر القدم المنتهي في مفصل الساق فدلالتها على ذلك وإن لا تخلو عن خلل ، ولكن لا بدّ من ارتكاب خلاف الظهور فيها لا محالة ، وكحسنة ميسر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ففيها : ثمّ مسح رأسه وقدميه ، ثمّ وضع يده على ظهر القدم ، ثمّ قال : هذا هو الكعب وقال وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ثمّ قال : إن هذا هو الظنبوب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 391 - 392 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 .فإن ظاهره أن الكعب في ظهر القدم ، وأن ما في أسفل الساق هو الظنبوب الذي التزم العامة بأنه الكعب ، ولو كان الكعب مفصل الساق والرجل لم يختلف عن الظنبوب ، وفي مقابل ذلك صحيحة الأخوين زرارة وبكير فإن فيها : ثم قال ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه قال : فقلنا : أين الكعبان ؟ قال : هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 386 | الميرزا جواد التبريزي