تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 384
وهما قبتا القدمين على المشهور ، والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم وهو الأحوط [ 1 ] . الاستيعاب في المسح على الرجلين طولاً وعرضاً ، إلاّ أنّه لا يمكن التمسّك بمثل ذلك في مقابل ما تقدم من دلالة صحيحتي الأخوين على إجزاء المسح على الرأس والرجلين بمسمّاه ; فإنّ لهما نظر حكومة على مثل ذلك ممّا يدلّ على اعتبار المسح على الرجلين في الوضوء ، ومع ذلك رعاية الاحتياط في مسح الرجلين خروج عن مخالفة المشهور . المراد من الكعبين [ 1 ] المشهور عند أصحابنا أنّ الكعبين هما العظمان الناتئان أي العاليان فوق ظهر القدمين ويعبّر عنهما بقبّتا القدمين ; لأنّ كلّ عال يسمى كعباً خلافاً للعامّة حيث إنّ المعروف عندهم على ما حكي هما العظمان العاليان عن يمين منتهى الساق ويساره ( 1 ) ( 1 ) حكاه عن الجمهور العلامة في التذكرة 1 : 170 . والخونساري في مشارق الشموس 1 : 119 . ، ولعلّهم استفادوا ذلك بالاستظهار من الآية المباركة من فرض الكعبين في كلّ من الرجلين إلاّ في الرجلين معاً ، لا أنّ الكعب لا يطلق على قبّة القدم ، وعن العلاّمة أنّ الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ولم يكتفِ ( قدس سره ) على ذلك ، بل حمل كلمات الأصحاب عليه وقال إنّ ذلك أقرب إلى تعريف أهل اللغة ( 2 ) ( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 293 - 294 . . ولكن لا يخفى أنّ المتأمل في كلمات الأصحاب يجد أنّ الكعب عندهم بين مفصل الساق والمشط والمراد بالمشط مفصل أصابع الرجل ، كما أنّ الناظر في كلمات اللغوين لا يحرز اتّفاقهم على أنّه مفصل الساق ومنتهى الساق من أسفله .