شرح
حيث إنّ المعتبر في الوضوء مرتبة واحدة لا غير .
وعلى الجملة ، الظاهر أنّ : ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، بيان للقدمين ، ويؤيد ذلك ما في رواية معمّر بن عمر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يجزي من
المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 417 - 418 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .فإنّه كما ذكرنا سابقاً
أنّ المسح بثلاث أصابع يعمّ عرض الرجل وطولها كالرأس والتعبير بالتأييد لضعف سندها .
وربّما يستدلّ على كفاية المسمّى في الطول أيضاً بما في بعض الروايات من المنع من إدخال الأصابع تحت الشراك كما في صحيحة زرارة ، وبكير بن أعين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .حيث لو كان الاستيعاب في المسح بحسب الطول معتبراً تعيّن إدخال اليد تحت الشراك ، وفيه أنّ الاستدلال مبنيّ على كون المراد بالكعبين إلى الساق ، أو تمام الكعبين ، بأن تكون الغاية داخلة في حكم المغيّا وشئ منهما غير ثابت كما يأتي ، وإذا انتهى المسح في مبدأ الكعب من مقدّم القدم لما أضر الشراك باستيعاب مسح ظهر الرجل طولاً ، وكان الأولى أن يستدلّ بهذه الصحيحة ومثلها على عدم لزوم الاستيعاب في ظهر القدم عرضاً حيث الشراك الآخر على بعض الإصبع مانع عن استيعابه .
وربّما يمكن أن يستظهر كفاية المسمّى طولاً وعرضاً برواية معمّر بن عمر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك