شرح
المسح من ذلك الموضع ، وفي صحيحة زرارة : « ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ، فقال ( وأرجلكم إلى الكعبين ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثمّ فسّر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس فضيّعوه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 412 - 413 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول ..
ومما ذكرنا يظهر أنّه ما ذكر في استظهار الاستيعاب في مسح الرجلين طولاً من الآية المباركة مع تسليم أنّ التحديد فيها تحديد للممسوح لا للمسح ، بدعوى أنّ المستفاد من روايات جواز النكس في الوضوء هو أنّ الغاية في الآية غاية للممسوح ومع ذلك يستفاد منها الاستيعاب فإنّه كما في قول القائل : اكنس المسجد من هذا الموضع إلى كذا ، يستفاد منه استيعاب الكنس مع كون التحديد راجع إلى موضع الكنس والمرافق في الآية غاية للمغسول ومع ذلك يستفاد الاستيعاب في الغسل ، كذلك في الأمر بمسح الرجلين إلى الكعبين لا يمكن المساعدة عليه ; وذلك لأنّ الظهور المزبور مسلّم فيما إذا لم يكن في الكلام دالّ على التبعيض ، وذكر في ناحية الأمر بالمسح ( الباء ) المستفاد منه التبعيض ووصل الرجلين بالمسح كما في الصحيحة ، ولا يفرّق في ذلك بين قراءة نصب الأرجل أو خفضها فإنّ النصب للعطف على محل الأرجل لا لعدم رعاية ( الباء ) في ناحية الأرجل كما لا يخفى .
لا يقال : يمكن أن يكون البعض في مسح الرجلين إلى الكعبين باعتبار البعض في عرض المسح لا طوله .
فإنّه يقال : نعم ، ولكن المدّعى عدم ظهور الآية في ذلك البعض وأنّه من حيث عرض موضع الممسوح أو في طوله أيضاً .