تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
اللهمّ إلاّ أن يقال بما ذكرنا سابقاً أنّ الظهور الاستعمالي للآية لا يختلف لمكان ( الباء ) فإنّ ( الباء ) ظاهرها في مثل المقام الزيادة غاية الأمر ما بيّن في الروايات هو أنّ اختلاف الأمر بالغسل والأمر بالمسح في الصورة لاختلاف المراد في ناحية الغسل والمسح من قبيل القرينة على المراد الجدّي ، والمتيقّن ممّا دلّ على إرادة البعض إنّما هو في جهة عرض موضع المسح والمسح لا في جهة طوله أيضاً على ما يأتي فيؤخذ في جهة الطول بظهور الآية في الاستيعاب حتّى بناءً على كون الغاية غايةً لموضع المسح من القدم ، وبما استدلّ بعض المتأخرين على عدم لزوم المسح على الرجل طولاً كمسحهما عرضاً بما في صحيحة زرارة وبكير بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 414 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .، وفي صحيحتهما الأُخرى : « فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .. ويجاب عن الاستدلال بأنّ قوله ( عليه السلام ) : « ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع » في الأُولى و « ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع » في الثانية بيان للشيء الذي يكون مسحه مجزياً لا أنّه بيان للقدمين ، حيث إنّ كون الموصول بياناً للجار والمجرور معاً في الكلام خلاف الظاهر ، وعلى تقدير عدم تسليم خلاف الظهور فلا ينبغي التأمّل في احتمال ذلك وعليه يؤخذ مع إجمالهما بالظهور للآية . أقول : لو كان الأمر كما ذكر من ظهورهما في كون ما بين الكعبين إلى الأصابع
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 380 | الميرزا جواد التبريزي