شرح
أولاً ولكن ذكر في آخر كلامه أنّ الأحوط الاستيعاب ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 2 : 291 - 294 ..
وربّما يستظهر الاستيعاب بقوله سبحانه ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .بناءً على قراءة النصب حيث يكون ظاهرها تحديد المسح الواجب في الرجلين بكون مسحهما إلى الكعبين .
وربّما يقال ظاهرها ذلك حتّى بناءً على قراءة الخفض فإنّ مفادها وإن كان مسح بعض الرجلين ولكنّ مسحهما من رؤوس الأصابع إلى الكعبين مسح لبعضهما .
وفيه أنّ التحديد إلى الكعبين غاية للممسوح لا للمسح ، لا لأنّ التفكيك بين تحديد الرجلين إلى الكعبين عن تحديد اليدين إلى المرفقين بعيد ، وأنّ التحديد في الثاني تحديد للمغسول وكذلك الأوّل غاية للممسوح ، ليقال بأنّ هذه دعوى ظهور سياقي ولا نسلّم هذا الظهور ، بل لما دلّ على جواز النكس في المسح وفي مسح القدمين حيث يعلم منه أنّ أطراف الأصابع إلى الكعبين بيان لموضع المسح من القدمين ، وعليه فلا دلالة للآية على استيعاب المسح لذلك الموضع المحدود طولاً ، كما لا يعتبر الاستيعاب عرضاً لمكان الباء .
وبتعبير آخر ، كما أنّ موضع المسح من الرأس محدود بمقدّم الرأس والناصية ولكن المعتبر في الوضوء مسمّى المسح من الموضع ، كذلك موضع المسح من الرجلين محدود بين أطراف الأصابع إلى الكعب ولكنّ المعتبر في الوضوء مسمّى