شرح
وقوله في صحيحة محمّد بن مسلم التي من تلك الروايات : « ثمّ أخذ كفا آخر فغسل به ذراعه الأيسر ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 391 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .إلى غير ذلك ، فإن المتفاهم من المسح بما بقي في يديه وعدم إدخالهما في الإناء ثانياً هو المسح بالكف .
وبتعبير آخر ، وإن يطلق اليد ويراد منه إلى المرفق أو المنكب أو إلى
بعض الذراع ، إلاّ أنّ الظاهر منه في مثل المسح بما على يديه أو في يديه من الماء
أو الندى المسح بما دون الزند إلى أطراف الأصابع كما في قول القائل : مسح بيده
أو بما في يديه من الرطوبة رأس اليتيم ، فإنّه لا يتبادر منه ما يعمّ مسح الرأس
بذراعه .
أضف إلى ذلك ما في موثّقة زرارة وبكير بن أعين حيث سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قولهما : « ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماءً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 392 - 393 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .حيث إنّ ظاهره : لم يجدد لكفّيه ماءً .
ودعوى أنّ هذه الروايات ظاهرها كون المسح على الرأس والرجلين ببلّة الوضوء لا كون اليد والكف العضو الماسح خلاف الظاهر كما ذكرنا ، حيث إنّ ظاهرها بيان المسح باليد والكفّ المبلّلة ببلّة الوضوء من غير أن يجدد للكفّ واليد ماءً .
والمتحصّل المفروض في مثل هذه الروايات كون المسح باليد في مسح الرأس والرجلين ، وفي صحيحة زرارة وبكير بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ولا تدخل يدك