تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 371
فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعاً في الناصية ، وكذا لا يجوز على النابت في غير المقدّم وإن كان واقعاً على المقدّم ، ولا يجوز المسح على الحائل من العمامة أو القناع أو غيرهما [ 1 ] وإن كان شيئاً رقيقاً لم يمنع عن وصول الرطوبة إلى البشرة . على مقدّمه لا المتدلّيه إلى المقدّم من غيره . المسح على الشعر المتجاوز عن المقدار [ 1 ] قد تقدّم أنّ الرأس ومقدّمه والناصية ظاهرها نفس العضو كما أنّ ظاهر مسحها باليد وصول اليد الماسحة إليها ، غاية الأمر رفعنا اليد عن هذا الظهور بالإضافة إلى الشعر النابت على مقدّم الرأس والناصية بالقرينة التي أشرنا إليها . ويدلّ على ذلك أيضاً ما تقدّم ممّا دلّ على إدخال الإصبع تحت العمامة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 416 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 و 1 . ، وما دلّ على مسح المرأة من مقدّم رأسها قدر ثلاث أصابع ولا تلقي خمارها ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 416 - 417 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . ، الظاهر في إدخال الأصابع تحت الخمار ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : « لا يصلح حتّى تمسح على رأسها » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 456 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . . وربّما يستدلّ على ذلك أيضاً بمرفوعة محمّد بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : « لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه الماء » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 455 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . . ودلالتها على عدم جواز المسح على الحنّاء وغيرها من الحائل