شرح
لا بأس بها ، والمراد بالبشرة فيها بقرينة ما تقدّم مقابل الحائل الخارجي لا الشعر على الرأس كما لا يخفى ، ولكن للرفع في سندها قابلة للتأييد لا الاستدلال .
وفي مقابل ذلك صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل بحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة فقال : « لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 456 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .. وفي صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخضّب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ؟ قال : « يمسح فوق الحنّاء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 455 - 456 ، الباب 37 من أبوال الوضوء ، الحديث 3 ..
وبما أنّه لا يحتمل الفرق بين الحنّاء والطين ونحوه بأن لا يجوز المسح على الطين ونحوه ويجوز على الحنّاء ، بل يمكن دعوى عدم الفرق بين الطين وسائر الحائل حتّى العمامة فيتعيّن حمل الصحيحتين على التقيّة ، وعن بعض احتمال حملهما على وجود لون الحنّاء .
ويدفعه أوّلاً : أنّه لا يحتمل أن يكون المراد من الطلي بالحنّاء لونه ، وثانياً : لا يحتمل كون لونه مانعاً عن المسح المعتبر في الوضوء كالغسل المعتبر فيه مع ما ورد في الروايات من الترغيب إلى الخضاب ، ونظيره احتمال حملهما على صورة الضرورة وكون طلي الرأس بالحنّاء للعلاج فيه أنّه لم يفرض الضرورة والعلاج لا في السؤال ولا في الجواب ، ولا يقاس بما ورد في طلي الدواء والمرارة فإنّ طلي الدواء والمرارة دلالتها على الضرورة ظاهرة .