تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 369
ولا يجب كونه على البشرة فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم [ 1 ] بشرط أن لا يتجاوز بمدّه عن حدّ الرأس . وأمّا ما ذكر من كون المقام من موارد الرجوع إلى قاعدة الاشتغال فقد تقدّم أنّ الطهارة عنوان لنفس الوضوء والمرجع عند الشك في اعتبار شيء فيه المقام كسائر موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر هي البراءة مع أنّه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي مع ثبوت الإطلاق في جواز النكس كما تقدم . وربّما يقال بأنّ المسح من الأعلى إلى الأسفل أفضل وعن بعضهم أنّ النكس في المسح يكره ( 1 ) ( 1 ) كالعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 163 . وشئ منهما لا يمكن المساعدة عليه إلاّ أن يراد المسح مقبلاً احتياط في مسح الرأس المعتبر في الوضوء ، وأنّ المسح مدبراً خلاف الاحتياط كما ذكر في المتن . المسح على شعر مقدّم الرأس [ 1 ] قد تقدّم أنّ المذكور في الآية الأمر بالمسح بالرأس وفي الروايات اعتبار مسح الرأس المحمول على مقدّمه والناصية لما تقدّم ، ومن الظاهر أنّ الرأس ومقدّمه والناصية أسامي لنفس العضو كالوجه واليدين والرجلين . ولكن مع ذلك لا ينبغي التأمّل كما لا خلاف بين الأصحاب في كفاية مسح شعر مقدم الرأس والناصية ، وأنّه لا يعتبر وصول اليد الماسحة ومسّها للبشرة لا لما قيل من أنّ الناصية ظاهرها الشعر النابت على مقدم الرأس كما في قوله سبحانه : ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) ( 2 ) ( 2 ) سورة الرحمن : الآية 41 . وغيره ; فإنّه كما ذكرنا أنّ الناصية كمقدم الرأس اسم لنفس العضو ، وقد يطلق ويراد به الشعر النابت عليها بقرينة الأخذ ونحوه أو يراد ذلك بنحو