تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الإضمار كما في قوله : ( واسأل القربة ) ( 1 )( 1 ) سورة يوسف : الآية 82 .، بل لأنّ الرأس أو مقدّمه والناصية يكون عادة مع نبات الشعر الساتر للبشرة ومعه لا يكون وصول اليد الماسحة لنفس البشرة وإن يمكن ذلك فيمن كان أصلع أو كان قد حلق رأسه ، ويتعارف إطلاق المسح على الرأس فيما مسح شعره فيكون الأمر بمسح الناصية أو مقدّم الرأس ظاهراً في الأعم من مسح البشرة أو الشعر النابت عليها . نعم ، شموله على الشعر الخارج بمدّه عن مقدّم الرأس والناصية وإن كان فعلاً لعدم مدّه مجتمعاً على مقدم الرأس والناصية غير ظاهر بأنّ يجزي المسح على المقدار الزائد ، وكذلك إذا كان الشعر نابتاً على مؤخّر الرأس أو على عينه أو منتهى مقدم الرأس وكان متدلّياً على مقدّمه بنفسه أو بعلاح فإنّ إجزاء المسح عليه غير ظاهر من مسح مقدّم الرأس والناصية . وبتعبير آخر ، القرينة التي ذكرنا لا يقتضي أزيد ممّا ذكرنا من جواز المسح على الشعر الذي يكون على مقدّم الرأس والناصية على كلّ تقدير من مدّ ذلك الشعر وعدم مدّه ، ويرفع اليد عن الظهور الأصلي من مسح الرأس بمقدار دلالة هذه القرينة ، وأمّا الزائد فلا موجب للحكم بالإجزاء فيه ولعلّ ما ذكر الإمام ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 416 - 417 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .مع تحقق مسمّى المسح المعتبر بأقلّ من ذلك لإحراز وقوع المسح على مقدار الشعر النابت