تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بمسح القدمين مقبلاً ومدبراً ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 58 ، الحديث 161 .» ، وظاهره اتحاد الروايتين . أضف إلى ذلك أنّه لو شك في جواز النكس في المسح على الرأس فمقتضى قاعدة الاشتغال ولزوم إحراز الطهارة المشروط بها الصلاة وغيرها عدم الاكتفاء بالنكس وتعيّن المسح من الأعلى . ولكن لا يخفى أنّ دعوى الانصراف لا وجه له فإنّه لا بدّ من ثبوت التعارف والغلبة في مطلق ما يطلق مسح الرأس باليد من الاستعمالات العرفية ، ودعوى ذلك جزاف وثبوت التعارف في خصوص الوضوء فهو حاصل بعد الأمر بمسح الرأس فلا يفيد في دعوى انصراف ذلك الأمر ، وعلى تقدير الإغماض فمجرّد التعارف على تقديره لا يوجبه ، وصحيحة يونس لا دلالة لها على اختصاص جواز النكس بالقدمين حتّى بناءً على مفهوم الوصف ; فإنّ الرجلين من قبيل ذكر متعلق الشيء يعني المسح لا من قبيل الوصف ، وكذلك الأمر في الصحيحة الثانية لحمّاد بن عثمان ، ومجرّد اتحّاد السند مع الصحيحة الأُولى لا يدلّ على أنها رواية واحدة ، حيث إنّ ظاهر النقل أنّ حمّاد بن عثمان قد سمع كلا القولين من الإمام ( عليه السلام ) ولا تنافي بينهما . بل ربما يقال إنّ الراوي في الصحيحة هو حمّاد بن عيسى كما يحكى من بعض نسخ الوسائل وبعض نسخ التهذيب ، وعليه فكونهما روايتين لا كلام فيه ، ولكن لا يخفى أنّ حمّاد الراوي عنه ابن أبي عمير هو حمّاد بن عثمان فلا يعتنى بما في بعض النسخ .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 368 | الميرزا جواد التبريزي