تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فيجزي النكس [ 1 ] وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
قدر ثلاث أصابع من طول مقدّم الرأس والناصية وكون المسح برؤوس الأصابع أو رأس الإصبع ، وهذا يساوي تحقّق المسمّى كما لا يخفى ; ولذا نلتزم بكفاية المسمّى في عرض الرأس وطوله كما ذكره الماتن ، وأنّ رعاية ثلاث أصابع أي مقدارها عرضاً وطولاً احتياط مستحبّ ، كما أنّ كون هذا المقدار من الناصية لا من فوقها من مقدّم الرأس أفضل كما تقدّم ، وأمّا ما في كلام الماتن من كون الأفضل أن يكون بطول إصبع فظاهره أنّه حمل رواية معمّر بن عمر وصحيحة زرارة على قدر ثلاث أصابع على عرض الرأس بأن أدخل تمام الأصابع الثلاث تحت الخمار طولاً فيكون مقدار الممسوح من الرأس طولاً بمقدار إصبع واحدة ولكن قد تقدّم ما فيه .

النكس في المسح على الرأس

[ 1 ] المنسوب إلى الشهرة عدم جواز النكس في المسح على الرأس بدعوى انصراف ما ورد في مسح الرأس أي مقدّمه والناصية إلى المسح من الأعلى ; لكون ذلك هو المتعارف من المسح على الرأس ، وأنّه يظهر من صحيحة يونس اختصاص جواز النكس في المسح بالرجلين ولا يعمّ الرأس ، قال : أخبرني من رأى أبا الحسن ( عليه السلام ) بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلاً ومن شاء مسح مدبراً فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء الله تعالى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 407 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .وبهذا يرفع اليد عن الإطلاق في صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 406 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. بل الإطلاق غير ثابت فإنّ الشيخ ( قدس سره ) قد روى بهذا السند عن حمّاد بن