تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بل هذا هو المتعين بملاحظة ما تقدّم من دلالة صحيحتي زرارة وبكير على كفاية مسمّى المسح ، وأن إدخال الإصبع لا يلازم كون الممسوح من الرأس بمقداره ; لأنّ الإصبع من باطنها بنحو الاستدارة كما لا يخفى . وأمّا ما يستدلّ على اعتبار كون الممسوح بمقدار ثلاث أصابع فهو صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 416 - 417 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .. ورواية معمّر بن عمر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 417 - 418 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .، بدعوى أنّ كلمة الإجزاء ظاهرها أنّ ما ذكر أقلّ مراتب الواجب وبذلك يرفع اليد عن إطلاق صحيحتي زرارة وبكير بتقييد شيء من رأسك بمقدار ثلاث أصابع . لا يقال : هذا التقدير ينافي ما تقدّم ممّا دلّ على إجزاء المسح بالإصبع . فإنّه يقال : مضافاً إلى أنّ السند فيما تقدّم ضعيف فدلالته على إجزاء المسح بالإصبع الواحدة كان بالإطلاق حيث إنّ الإصبع فيما تقدّم اسم الجنس فتقيّد بالثلاث . ولكنّ الأظهر كفاية مسمّى المسح حيث لم يقيد في صحيحة زرارة ولا في رواية معمّر بن عمر كون قدر ثلاث أصابع من عرض الرأس ، بل تعمّان ما إذا مسح
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 366 | الميرزا جواد التبريزي