تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
بمعنى الاستعانة بأن يكون الكلام نظير قوله : مسحت يدي بالحائط . فإنّ ( الباء ) تدخل على ما يمسح الشيء به وكان الرأس ما يمسح به بلة اليد أو اليد ، وفي مثل ذلك كما يكون ما يمسح به لوسخ اليد أو رطوبتها بعض الحائط ، كذلك في قوله سبحانه : ( وامسحوا برؤوسكم ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .فالرأس وإن كان في الحقيقة ممسوحاً إلاّ أنّه فرض في الآية ما يمسح به البلّة ، وما ذكرنا هو المناسب للتفسير الذي ذكره ( عليه السلام ) في قوله : « ثمّ فسّر ذلك رسول الله للناس فضيّعوه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 412 - 413 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .كما لا يخفى . وقد نسب إلى جماعة القول باعتبار المسح بمقدار إصبع واحدة ( 3 )( 3 ) نسبه في كشف اللثام 1 : 539 .، وإلى بعض اعتبار المسح بمقدار ثلاث أصابع ( 4 )( 4 ) نسبه في المدارك 1 : 207 .. ويستدلّ على ذلك برواية حمّاد عن الحسين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل توضّأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال : « ليدخل إصبعه » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 416 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .. وفي مرسلته عن أحدهما ( عليه السلام ) في الرجل يتوضّأ وعليه العمامة قال : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدّم رأسه » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 416 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .ولكن لا يخفى أنّه مع الغض عن السند يمكن الأمر بإدخال الإصبع لحصول المسمّى لا لاعتبار كون مقداره الممسوح بمقدار الإصبع .