تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
كان لهما دلالة على نفي موضع المسح من الرأس فهي بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالتحديد الوارد في صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما جمعاً بين الطائفتين . ويستدّل أيضاً لكفاية مسمّى المسح على مقدّم الرأس والناصية بصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : يا زرارة قاله رسول الله ونزل به الكتاب من الله عز وجل ; لأنّ الله عز وجل قال : ( فاغسلوا وجوهكم ) فعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ، ثمّ قال : ( وأيديكم إلى المرافق ) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثمّ فصّل بين الكلام فقال : ( وامسحوا برؤوسكم ) فعرفنا حين قال ( برؤوسكم ) أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثمّ فسّر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس فضيّعوه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 412 - 413 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. ولكن يورد على الاستدلال بها أنّها في مقام نفي اعتبار مسح الرأس كلّه في الوضوء كما عليه العامّة ، بل المعتبر مسح بعضه كما عيّن ذلك البعض في جملة من الروايات بمقدّم الرأس والناصية ، وأمّا اعتبار الاستيعاب في مسح ذلك البعض أو كفاية مسمّى المسح عليه فلا دلالة للصحيحة على ذلك ويمكن الجزم بظهور الصحيحة في ذلك بملاحظة ما تقدّم من الروايات الظاهرة في كون موضع المسح من الرأس مقدّمه والناصية . نعم ، يمكن الاستدلال على إجزاء مسمّى المسح بإطلاق الآية المباركة بعد