تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 414 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .. لا يقال : قد تقدّم في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « مسح الرأس على مقدّمه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 410 ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. وفي صحيحة زرارة : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 436 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، وظاهرهما مسح تمام مقدّم الرأس والناصية ، وما قيل من أنّهما كقولك مسحت زيداً أو ضربته يصدق مع عدم استيعاب المسح والضرب لا يمكن المساعدة عليه ، حيث إنّه مع عدم استيعاب المسح والضرب لا يقال : مسحت بعض زيد أو ضربت بعضه ، بخلاف قولك : مسحت بعض مقدّم رأسي أو ناصيتي فعدم الظهور في الاستيعاب في المثال المزبور لا ينافي ظهوره فيه في مورد الكلام ، وصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة مع ظهورهما في الاستيعاب لا ينافي ما تقدّم من صحيحتي زرارة وبكير بن أعين حيث إنّ مسح تمام مقدّم الرأس والناصية مسح شيء من الرأس لا كلّه ، فتكونان كالمقيّد بالإضافة إلى صحيحتي زرارة وبكير بن أعين . فإنّه يقال : صحيحة محمّد بن مسلم وكذا صحيحة زرارة ناظرة إلى تحديد موضع المسح من الرأس وأنّه مقدّمه والناصية . وصحيحتا زرارة وبكير مدلولهما نفي التحديد في ناحية نفس مسح الرأس لا نفي التحديد في موضعه ، كيف وقد ذكر الحدّ فيهما لموضع مسح الرجلين ، ولو