تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
ودعوى ظهورها في خصوص قصاص الشعر لم تثبت . ودعوى أنّ المراد بمقدّم الرأس هي الناصية المفسّرة بمقدّمة الرأس وقصاص الشعر فيكون المتعيّن مسح الناصية ، وهي ما بين البياضين فوق الجبهة لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ ظاهر مقدّم الرأس مقابل مؤخّره ويمينه ويساره كما تقدّم ، وما في القاموس ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط 4 : 162 ، مادة « قدم » .ظاهره كون مقدمة الرأس في أحد معانيها لا أنّ مقدّم الرأس أحد معانيه ، فإنّ دعوى دلالتها على الأمر بالمسح بالإضافة إلى الزائد على الناصية في حال عدم المحذور في رفع الخمار والاكتفاء بمسح الناصية في حال المحذور ، ولا زم ذلك تعين مسح الناصية كما ترى . ولو فرض الإجمال في كلّ من مقدّم الرأس والناصية فلا ينبغي التأمّل في عدم إجمالهما في مدلولهما الالتزامي وهو عدم إجزاء المسح بمؤخّر الرأس أو يمينه أو يساره فيرفع بهذا المقدار عن إطلاق الآية المباركة الدالّة على اعتبار مسح بعض الرأس ويؤخذ به في الباقي . وممّا ذكر يظهر أنّ ما ذكر في المقام من أنّ صحيحة محمّد بن مسلم وإن كانت مقيّدة لإطلاق الآية المباركة حيث تدلّ على عدم إجزاء المسح بغير مقدّم الرأس ، إلاّ أنّ صحيحة زرارة أخصّ بالإضافة إلى كلّ من الآية المباركة ، وصحيحة محمّد بن مسلم حيث إنّها تدلّ على تعيّن المسح بالناصية الظاهرة في قصاص الشعر وما بين النزعتين فيحمل ما ذكر من الأمر بالمسح بالناصية على أفضل الأفراد جمعاً لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لو ثبت ظهور الناصية في خصوص قصاص الشعر وما بين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 360 | الميرزا جواد التبريزي