تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ويكفي المسمّى [ 1 ] ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع بل الأولى أن يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل وإن كان لا يجب كونه كذلك
شرح
النزعتين لكان المتعيّن تقييد صحيحة محمّد بن مسلم بهذه الصحيحة على ما هو قانون الجمع بين المطلق والمقيّد في موارد وحدة الحكم . اللهمّ إلاّ أنّ يقال إن الجمع بالتقييد فيما إذا كان متعلّق التكليف في خطاب مطلقاً وتعلّق التكليف في خطاب آخر بذات ذلك المطلق مقيّداً كما في قوله : اعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة ، وأمّا في مثل : اعتق رقبة ، واعتق عبداً ، فلا ظهور للثاني في كونها قرينة على التقييد في الخطاب الأوّل والمقام من هذا القبيل ، وعليه يكون المسح بالناصية أولى وأحوط .

كفاية مسمّى المسح في الرأس

[ 1 ] وعن غير واحد دعوى الإجماع على كفاية المسمّى في المسح على الرأس طولاً وعرضاً بمعنى أنّه إذا مسح شيئاً من مقدم رأسه وناصيته كفى ذلك في تحقّق ما هو المعتبر في الوضوء ، ويستدّل على ذلك بما في صحيحة زرارة وبكير من قوله ( عليه السلام ) : ثمّ قال ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .، وفي صحيحتهما الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال في المسح : « تمسح على النعلين