شرح
يمناك ناصيتك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، وقد تقدّم أنّ جملة ( تمسح ) جملة إخبارية في مقام الإنشاء وغير معطوفة على ثلاث غرفات ، فيكون ظاهرها تعيّن مسح الناصية ، ويقال إنّ الناصية هي ما بين النزعتين من الرأس المعبّر عنها في بعض الكلمات بقصاص الشعر ، والربع المقدّم من الرأس في مقابل مؤخّره يشمل غير الناصية طولاً وعرضاً .
ويؤيّد ذلك رواية عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 414 - 415 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .، ولذا ذكر في الجواهر أوّلاً تعيّن المسح بالناصية وإن عدل في آخره وجعل المسح بها أحوط وأولى ، وإنّ ذكر المسألة لا يخلو عن الإشكال ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 2 : 178 - 181 ..
أقول : لم يعلم وجه دلالة رواية عبد الله بن الحسين أو وجه تأييدها كون المعيّن في موضع المسح من الرأس هي الناصية ، وأمّا الناصية فلا يبعد أن يكون المراد بها مقدّم الرأس في مقابل مؤخّره ويمينه ويساره فلا يكون بين صحيحة محمّد بن مسلم وبين الأمر بمسح الناصية تناف ولا تغاير .
وبتعبير آخر ، مقدّم الرأس في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها ظاهره مقابل المؤخر واليمين واليسار ، والناصية لو لم تكن ظاهرة في المقدّم بهذا المعنى فلا أقل من إجمالها فتحمل على المبين .