تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 358
ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره [ 1 ] والأولى والأحوط الناصيّة وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة . ولضعف سندها أيضاً بمحمد بن سنان لا يمكن الاعتماد عليها حتّى في الحكم بالمسح بالماء الجديد في مورد الحكم بصحّة الوضوء لقاعدة الفراغ بالدخول في الصلاة . المسح على الربع المقدّم من الرأس [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ويشهد له ما ورد في الروايات الواردة في حكاية وضوء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من مسحه ( عليه السلام ) على مقدّم رأسه بالتقريب المتقدّم وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « مسح الرأس على مقدّمه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 410 ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول . ، ونحوها غيرها ، وظاهرها تحديد مسح الرأس الواجب في الوضوء بالمسح على مقدّمه فيحمل إطلاق مسح الرأس في الآية وغيرها من بعض الروايات ، نعم في صحيحة الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسح على الرأس ؟ فقال : كأنّي أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمرّ عليها يده ، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدّمه ومؤخّره ؟ فقال : كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 411 ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . ، ولكن مع أنّ إمرار اليد على عكنة لا يدلّ على مسحه أو لعلّ الإمرار لإدخال اليد تحت العمامة ونحوها يحملان على التقيّة ; لما تقدّم من تعيّن المسح على مقدّم الرأس نصّاً وفتوىً . ولكنّ الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : وتمسح ببلّة