شرح
منصور قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمّن نسي أن يمسح رأسه حتّى قام في الصلاة ؟ قال : « ينصرف ويمسح رأسه ورجليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 451 ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ..
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل توضّأ ونسي أن يمسح رأسه حتّى قام في صلاته ؟ قال : « ينصرف ويمسح رأسه ثم يعيد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 370 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. والمراد من الانصراف فيهما الانصراف عن الصلاة وتدارك المسح بما يعتبر في الوضوء المسح من بلّة الوضوء ، ولو كان له بلّة من الوضوء السابق فهو ، وإلاّ يكون مسحه الرأس بإعادة الغسل على الوجه واليدين ، ولو لم يكن هذا ظاهرهما فلا بدّ من حملهما عليه بقرينة ما تقدّم في الموثقة عن ابن مسكان عن مالك بن أعين ( 3 )( 3 ) تقدمت في الصفحة 354 - 355 .وغيره ممّا تقدّم على اعتبار المسح ببلّة الوضوء .
وربّما يقال : إنّ ما رواه أبي بصير صريح في جواز المسح بالماء الجديد
عند عدم البلّة ، فإنّه نقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل نسي أن يمسح
على رأسه فذكر وهو في الصلاة قال : « إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على
رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شكّ فلم يدر مسح أو لم يمسح
فليتناول من لحيته إن كانت مبتلّة وليمسح على رأسه وإن كان أمامه ماء فليتناول
منه فليمسح به رأسه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 471 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .ولكن هذه الرواية منافية لصحيحة زرارة الدالّة على
عدم الاعتناء بالشكّ في النقص في الوضوء بعد الدخول في الصلاة ،