تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الجديد ولا يمكن حملها على تجويز المسح بالماء الجديد ، وما تقدّم من المسح ببلة الكفّ على الأفضليّة حيث إنّ النهي فيهما عن المسح بالبلّة تنافي أيضاً هذه الأفضليّة ، بل المتعيّن حملهما على التقيّة في مقام المعارضة ، حيث إنّ العامّة يقولون بالمسح بالماء الجديد ، وتظهر رعاية التقيّة من نفس صحيحة معمّر بن خلاّد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 409 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .، حيث ظاهرها مسح تمام الرأس بمجموع اليدين كما عليه العامّة ، والسؤال عن عدم تجديد الماء لمسح الرجلين . لا يقال : السؤال عن مسح الرجلين فيها تنافي حملها على التقيّة حيث إنّ العامّة يرون اعتبار غسل الرجلين . فإنّه يقال : المحكيّ عن جماعة من العامّة التخيير بين غسلهما ومسحهما فلا شهادة فيها على عدم كونها لرعاية التقيّة . نعم ، دعوى كون المراد من مسح الرجلين غسلهما غير صحيح ; لأنّ مسحهما بفضل مسح الرأس لا يعدّ غسلاً ، ولا كون المراد من مسح الرجلين مسح الخفّين كما لا يخفى . وممّا تقدّم يظهر الحال في رواية جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال : سألت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : أمسح رأسي ببلل يدي ؟ قال : « خذ لرأسك ماءً جديداً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 409 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .. هذا كلّه بالإضافة إلى ما ظاهره تعيّن المسح بالماء الجديد ، وأمّا بالإضافة إلى ما ظاهره جواز المسح بالماء الجديد ولو في صورة عدم البلل للمسح كصحيحة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 356 | الميرزا جواد التبريزي