تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
المزبورة لزوماً ، وفي صحيحة عمر بن يزيد الحاكية لقضيّة المعراج : « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 390 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .فإنّه لا يحتمل أن يكون الواجب لآحاد المكلفين في صلاتهم أو غيرها مختلفاً عما أمر به رسوله ( صلى الله عليه وآله ) . ودعوى أنّها ليست في مقام بيان الحكم فلا يمكن أن يؤخذ بإطلاق قوله : « بفضل ما بقي في يدك » بأن يقال : بأنّ عدم ذكر العدل له كقوله : أو بماء آخر ، يقتضي اعتبار المسح بخصوص البلّة الباقية في اليدين ، يدفعها أنّ تضمّن صدر الرواية لحكاية أمر لا دخل له لبيان الحكم لا يقتضى أن لا يكون ذيلها في مقام البيان وأنّه ( عليه السلام ) في ذيلها بصدد تعليم الوضوء الذي أمر الله به سبحانه . وفي صحيحة زرارة قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ الله وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات إلى أن قال ببلّد يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسراك ظهر قدمك اليسرى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 436 ، الباب 31 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .. ودعوى أنّه من المحتمل أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « وتمسح ببلّة يمناك » الخ معطوفاً على ثلاث غرفات يعني يجزيك المسح ببلّة يمناك وعليه فلا يدلّ على تعيّن المسح بالبلّة الباقية ; لأنّ ظاهر الإجزاء هو الإتيان بأقلّ مرتبته كما هو الحال بالإضافة إلى ثلاث غرفات على ما تقدّم ، يدفعها بأنّ العطف على ثلاث غرفات يحتاج إلى تقدير ( أنّ ) المصدرية والتقدير خلاف الظاهر وظاهره كونه حكماً ابتدائيّاً . وقد يستدلّ على الاعتبار بما رواه في الموثق ابن مسكان عن مالك بن أعين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 354 | الميرزا جواد التبريزي