تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الثالث : مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد [ 1 ] .
شرح

الثالث : مسح الرأس

[ 1 ] لا خلاف في اعتبار مسح الرأس في الوضوء ، بل ينبغي أن يعدّ ذلك من الضروريات عند المسلمين ويدلّ عليه الكتاب المجيد حيث ذكر سبحانه : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .والروايات الدالّة عليه كثيرة .

اعتبار المسح ببلّة الوضوء

نعم ، يقع الكلام في بعض الجهات : الأُولى ما أشار إليه الماتن من اعتبار كون مسحه ببلّة اليد حيث إن المشهور بين أصحابنا اعتبار كون المسح ببلّة اليد من الوضوء وعدم كفاية المسح بماء جديد ، بل لم يحكَ الخلاف في ذلك إلاّ عن ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) حكاه الشهيد في الذكرى 2 : 138 - 139 ، والمحقق في المعتبر 1 : 147 .حيث إنّ ظاهر المحكي عنه جواز المسح بالماء الجديد مطلقاً أو فيما لم يكن عليه بلّة الوضوء ، ومن الظاهر عدم الاعتناء بخلافاته في المسائل عند أصحابنا . ويشهد لذلك الروايات الواردة في حكاية وضوء النبيّ الأكرم وما ورد في وضوء عليّ ( عليه السلام ) وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .ونحوها غيرها ، وقد تقدّم أنّ الغرض من تصدّيه ( عليه السلام ) للتوضّؤ بوضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعليم الوضوء المعتبر في الصلاة ونحوها ، وأنّ الماهيّات المخترعة للشارع إذا بيّن للناس ولو بالفعل فيؤخذ بخصوصيّات الفعل إلاّ إذا قامت قرينة معتبرة على أنّ تلك الخصوصيّة غير معتبرة في الماهية