تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( مسألة 23 ) إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا فالأحوط غسله [ 1 ] إلاّ إذا كان سابقاً من الباطن وشكّ في أنّه صار ظاهراً أملا ، كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثمّ شكّ في أنّه صار باطناً أملا .
شرح
نعم ، مع الفصل في البين ووقوع بلّة أُخرى على العضو وإجرائها إلى جميع مواضعه ربّما يعدّ غسلا آخر كما أشرنا إلى ذلك في التعليقة السابقة . وعلى الجملة ، فما ذكر الماتن ( قدس سره ) : وكذلك إذا قام تحت الميزاب ونحوه ولو لم ينو من الأول . . . الخ ، مبنيّ على عدم اعتبار الغسل الحدوثي . وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما عن بعض من كفاية مجرد قصد الوضوء بعد وصول الماء على جميع مواضع الوضوء أيضا كما ترى .

حكم ما شكّ في كونه من الظاهر

[ 1 ] قد ذكرنا أنّ غسل الجوف غير معتبر في غسل الوجه واليدين وعليه فإن شك في كون موضع من العضو من الظاهر أو الباطن بالشبهة الموضوعية وكان في السابق من الظاهر فمقتضى الاستصحاب بقاؤه على كونه غير الجوف فيعمّه ما دلّ على اعتبار غسل الظاهر وكلّ شيء من الوجه واليدين إلاّ الجوف ، وأمّا إذا كان في السابق جوفاً الجوف فمقتضاه عدم اعتبار غسله في الوضوء وبقائه على ما كان من عدم اعتبار غسله في الوضوء ، سواء قيل إنّ الطهارة المشروط بها الصلاة عنوان لنفس الوضوء أو قيل بأنّها أمر اعتباري نفساني مترتّب على الوضوء والغسل والتيمّم . نعم ، لو قيل بأنّ الطهارة أمر مسببي واقعي لها وجود تكويني كشف عن وجودها الشارع عند التوضّؤ والغسل والتيمّم فلا يترتّب على استصحاب بقاء الشيء على كونه ظاهراً أو جوفاً حصولها أو عدمها فلا بدّ في كلتا الصورتين الاحتياط لإحراز
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 351 | الميرزا جواد التبريزي