تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
حصولها حيث لا يترتّب على استصحاب الشيء إلاّ حكمها الشرعي لا حصول معلوله أو عدمه ، ولكن كون الطهارة والحدث أمران واقعيان قد تقدّم ضعفه ، وأنّ ظاهر الأدلة كون الوضوء بنفسه طهارة كما أنّ حصول النواقض اعتبر حدثاً باقياً إلى أن يتوضّأ أو يغتسل . وأمّا إذا لم يعلم الحالة السابقة للمشكوك في كونه ظاهراً أو باطناً فذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الأحوط الغسل ، ولعلّه لإحراز الطهارة المسببة من الوضوء المشروط بها الصلاة ونحوها ، ويمكن أن يقال أيضاً بوجوب غسله أخذاً بما دلّ على لزوم غسل الوجه واليدين إلى المرفقين وأنّه لا يجوز ترك شيء من الوجه واليدين بلا غسل ، وقد خرج من ذلك ما يكون جوفاً منهما وبناءً على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية يجري في المشكوك عدم كونه جوفاً فيدخل تحت العام ، وتعليق وجوب الغسل على الظاهر من الوجه وغيره لا يوجب جريان الاستصحاب في ناحية عدم كون المشكوك ظاهراً ; لعدم ثبوت هذا التقييد لضعف السند . نعم ، مع الغمض عن ذلك فيجري الاستصحاب المزبور وينفي وجوب غسله ولا يعارض باستصحاب عدم كونه جوفاً ; لأنّه لا يثبت كون المشكوك ظاهراً ، ومع الفحص عن ذلك وتسليم المعارضة فالمرجع - على ما ذكرنا من كون الطهارة عنواناً لنفس الوضوء - هي البراءة عن اعتبار الغسل الموضع المزبور . هذا كلّه في الشبهة الموضوعية ، وأمّا في مورد الشكّ في كون موضع ظاهراً أو جوفاً بالشبهة المفهوميّة فالمرجع العموم الوارد في غسل الوجه واليدين وعدم ترك شيء منهما بلا غسل بعد إجمال الخطاب المخصّص على ما تقدّم سابقاً .