تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
( مسألة 22 ) يجوز الوضوء بماء المطر كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى [ 1 ] وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينوِ من الأوّل لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً ، وكذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج وفعل ما ذكر .
شرح
قصد غسلها عند ابتلالها أوّلاً ، أو عند وقوع المطر عليها ثانياً ، مع مراعاة الانفصال والترتيب . وعلى الجملة ، الرواية في مقام إجزاء ماء المطر في التوضّؤ به كما لا يخفى ، مع أنّ الغسل البقائي في مورد رمس الأعضاء لا يكون من الغسل الوضوئي حيث إنّه يعتبر في الغسل الوضوئي الترتيب والغسل من الأعلى ، وهذا الغسل لا يمكن بقاؤه برمس تمام العضو في المقام بعد إدخاله في الماء من الأعلى فالأعلى حيث إنّ إحاطة الماء على تمام العضو بقاءً على حدّ سواء كما لا يخفى .

الوضوء بماء المطر

[ 1 ] قد تقدّم عدم الإشكال في حصول ما هو المعتبر في الصلاة وغيرها من الوضوء الذي يعتبر فيه الغسل الحدوثي فيما إذا قصد الوضوء عند جريان الماء على وجهه أو يديه ، وأمّا إذا جرى المطر على وجهه أو يديه ثمّ قصد الوضوء بعد استيلاء الماء على تمام الحدّ من الوجه واليدين ، بل وحتّى قبل الاستيلاء على تمامه فإنّ مجرّد إجراء اليد على العضو ولو بإجراء البلّة الموجودة في العضو إلى سائر مواضعه لا يعدّ غسلاً آخر .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 350 | الميرزا جواد التبريزي