تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
اليمنى فهو لاعتبار المسح على الرأس والرجلين بالبلة الباقية على اليدين . لا يقال : لو فرض أنّ إدخال العضو في الماء غسل حدوثي فما دام لم يخرج العضو عن الماء فذلك الغسل الحادث باق ، فيكون بعد إخراج العضو عن الماء البلّة عليه من بلّة الغسل وضوءاً فلا حاجة إلى إبقاء شيء من اليد اليسرى غير مغسول . فإنّه يقال : المعتبر في المسح البلّة من غسل الوضوء الحدوثي حيث يأتي أنّ ظاهر الاعتبار في المسح أن لا يكون الماء الممسوح به ماء جديداً ، ومن الظاهر أنّ الغسل البقائي لا ينافي كون مائه ماءً جديداً ، وفي صحيحة زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) إلى أن قالا : « ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديداً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .وقريب منها غيرها . لا يقال : لو سلم ظهور الأمر بغسل الوجه واليدين في الأمر بالغسل الحدوثي فلا بدّ من رفع اليد عنه والالتزام بكفاية الغسل البقائي بشهادة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه هل يجريه ذلك من الوضوء ؟ قال : « إن غسله فإنّ ذلك يجزيه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 454 ، الباب 36 .حيث إنّ من المعلوم أنّ الغسل بعد أن يبتلّ تمام الوجه واليدين بتلك البلة يكون غسلاً بقائياً . فإنّه يقال : لم يظهر من الرواية كون المراد من الغسل ، الغسل بعد ابتلال الأعضاء بتلك البلّة ، بل الظاهر أنّ قوله ( عليه السلام ) هذا المقدار من المطر كاف في غسل الأعضاء إذا