شرح
المسألة ممّا يكون عدم الجواز مرتكزاً في أذهان المتشرعة ، ويسبق إلى الذهن أنّه الموجب لفتوى المشهور قديماً وحديثاً بعدم الجواز مع ضعف الأخبار سنداً ودلالة . نعم ، يحتمل أيضاً أنّ الارتكاز ناشئاً عن فتواهم ، وفتواهم أيضاً لاعتبار بعض الأخبار عندهم كرواية عبد الحميد بن العلاء وغيره ( 1 )( 1 ) تقدمت في الصفحة 33 .مرفوعاً حيث إنّ الراوي عنه ابن أبي عمير حيث إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، حيث إنّه من الستة الأخيرة من أصحاب أبي الحسن موسى وأبي الحسن الرضا ( عليهما السلام ) ، وقد ذكر الكشّي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وانقادوا لهم بالفقه ( 2 )( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 830 ، الرقم 1050 .وذكرنا أنّ ظاهر المحكيّ هو التسالم على أنّ الرواية الصحيحة إليهم لا تخرج عن الصحّة بالرواية عنهم .
هذا ، وكونهم فقهاء مجمع عليه عند الصحابة فلا دلالة للكلام المزبور بالإضافة إلى الوسائط التي بينهم وبين الإمام ( عليه السلام ) وأن الرواية صحيحة حتّى إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، ولو ادعيّ ذلك فإمّا أن يكون المراد هو الإجماع على أن هؤلاء لا يروون إلاّ ما صحّ عن الإمام ( عليه السلام ) بنقل الثقات والعدول ، فهذا خلاف المقطوع والشاهد لذلك مثل الرواية في المقام فإن ما وصل إلى ابن عمير بواسطة عبد الحميد أبي العلاء مرفوعة ، فكيف عيّن ابن أبي عمير كون الواسطة بين عبد الحميد والحسن بن علي ( عليه السلام ) من هو .
وكذلك فيما كان الواصل إليه مرسلة مع أنّا بيّنا أنّ هؤلاء قد يروون عن راو ضعيف عند الكلّ وعيّنا موارد الظفر في الطبقات ، وأمّا أن يكون المراد أنّهم يروون