شرح
الاستنجاء لا يزيد على تطهير البدن من سائر النجاسات .
نعم ، قد يقال بأنّه يستفاد ذلك من مرسلة الصدوق قال سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل إذا أراد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : « كما يقعد للغائط » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 ، الحديث 54 ، وعنه في وسائل الشيعة 1 : 359 - 360 ، الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول ..
وكذا رواية عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط ، وقال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 360 ، الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .، هذا بالإضافة إلى الاستنجاء ، وأمّا الاستبراء فإنّه يخرج معه البول قطرة أو قطرتين فيكون البول إلى القبلة ، ولكن لا يخفى ما في الاستدلال ، فإنّ ظاهر المرسلة ورواية عمّار أنّ القعود في الاستنجاء لا يختلف عن القعود للغائط في الكيفية نفسها ، بمعنى أنّه لا يعتبر القعود للاستبراء أن يكون بنحو يتّسع موضع النجو بأن يفرج فخذيه ويسترخي كما نقل عن العامّة باستحبابه وعن بعضهم وجوبه ، ولو لم يكن هذا ظاهراً ولو بقرينة ما في ذيل رواية عمّار من قوله : « وإنما عليه أن يغسل ما ظهر . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 360 ، الباب 37 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .الخ ، فلا أقل من احتمال ذلك .
أضف إلى ذلك ضعف الروايتين سنداً ، وعدم عمل المشهور بهما على تقدير كون ظهورهما ما ذكر .
وأمّا ما ذكر في الاستبراء فمع أنّ خروج القطرة أو القطرتين ليس أمراً دائمياً ، أنّ