والأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء والاستنجاء [ 1 ] وإن كان الترك أحوط .
شرح
النزال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ، ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 301 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول ..
وربّما يقال إنّ اللازم على تقدير تمام سندها الأخذ بكل من الطائفتين والالتزام بعدم الجواز في كلّ من الاستقبال بمقاديم البدن وإن أمال عورته إلى غيرهما ، والاستقبال بعورته عند التخليّ ولو لم يكن مقاديم بدنه إليها ; لعدم التنافي بين الطائفتين .
أقول : لازم ذلك أنّ الجالس إلى القبلة مع كون عورته أيضاً إلى القبلة يرتكب حرامين وهذا في نفسه بعيد ، كما أنّ الاستقبال بالغائط لا يكون إلاّ بالجلوس إلى القبلة حيث إنّ مخرج الغائط لا يكون إلى القبلة ، وهذا كالقرينة على أنّ الاستقبال بالبول والغائط يراد منه الجلوس إلى القبلة عند التخلّي .
ثمّ إنّه لا فرق في عدم جواز الاستقبال عند التخلّي بين الأبنية والصحاري وتخصيص عدم الجواز بالثاني بالأخذ برواية محمد بن إسماعيل المتقدمة ( 2 )( 2 ) في الصفحة : 34 .قد ذكرنا ما فيها من عدم الدلالة على جواز الجلوس إلى القبلة في خصوص البنيان ، وإن كان التعبير فيها يوحي بأنّ الحكم حتّى في الصحاري بنحو الكراهة وسندها أيضاً لا بأس بها .