تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الغرب ، ويتعيّن حمل المحاذاة على الاستحباب ; لأن منصرف النهي عن استقبال القبلة عند التخلّي هي القبلة الاختيارية فلا يوجب ذلك رفع اليد عن ظهور النهي عن الاستقبال والاستدبار في التحريم . نعم ، ربّما يقال بأن ما ورد في رواية محمد بن إسماعيل قرينة على رفع اليد عن ظهور هذه الروايات بحملها على كراهة الاستقبال والاستدبار أو استحباب الترك قال : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : « من بال حذاء القبلة ، ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالاً للقبلة وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 303 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 7 .. فإنّ بيان حكم الانحراف باللسان المزبور ينبئ عن كون الحكم غير لزومي ، وإلاّ كان الأنسب الأمر بالانحراف عنها ، نعم استظهار كون التخلّي مستقبلاً أو مستدبراً منها بدعوى أنّه لا يحتمل أن يكون في بيت الإمام ( عليه السلام ) كنيف في استقبال القبلة مع حرمة استقبالها عند التخلّي لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ وجود الكنيف في استقبال القبلة لا يلازم القعود في التخلّي مستقبلاً لها ، أو مستدبراً لها خصوصاً إذا كان المراد بالكنيف بيت الكنيف . وبذلك يظهر أنّه لا موجب لحمل الرواية على كون المنزل للغير أو على شرائه وهو بهذه الحالة أو عدم وسع البناء لجعل الكنيف على كيفيّة أُخرى . وعلى الجملة ، عدم جواز استقبال القبلة واستدبارها حال التخلّي من حيث المدرك لا يخلو عن ضعف سنداً ودلالة ، ولكن لا يمكن مخالفة المشهور من مثل