تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( مسألة 16 ) ما يعلو البشرة مثل الجدري عند الاحتراق ما دام باقياً يكفي غسل ظاهره [ 1 ] وإن انخرق ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ولا يجب قطعه بتمامه ، ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه لكنّ الجلدة متصلة قد تلزق وقد لا تلزق يجب غسل ما تحتها ، وإن كانت لا زقة يجب رفعها أو قطعها .
شرح
يستفاد ذلك من نفس الآية المباركة الدالّة على غسل الوجه واليدين ، غاية الأمر يرفع اليد عن الإطلاق المزبور بالإضافة إلى ما هو الجوف يقيناً على ما هو المقرر في محلّه من أنّه في موارد إجمال المقيّد المفصّل يرجع إلى الإطلاق في خطاب المطلق . لا يقال : المعتبر في الوضوء غسل الظاهر وكما أنّ شمول الجوف للمشكوك غير محرز كذلك شمول معنى الظاهر له ليحكم بوجوب غسله . فإنّه يقال : نعم ، شمول معنى الظاهر للمفروض مشكوك ولكن إجماله لا يمنع عن الأخذ بمثل صحيحة زرارة وبكير من قوله ( عليه السلام ) : « وليس له أن يدع شيئاً من يديه إلى المرفقين شيئاً إلاّ غسله » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .لأنّ في مورد إجمال دليل الحاكم يؤخذ بظاهر خطاب المحكوم على ما تقرّر في بحث الأُصول . [ 1 ] والوجه في ذلك أنّ الظاهر من البشرة فعلاً ما يعلو مثل الجدري دون ما تحته حتّى ما لو انخرق فإن انخراقه كالانخراق في موضع الحلقة من الأنف ، بل مع الانخراق لا يعتبر إيصال الماء تحت الجلدة ، ولو قطع بعض الجلدة وظهر ما تحتها وبقي بعضها الآخر يعتبر الغسل فيما ظهر بانقطاع الجلدة وتكون الجلدة في المقدار الباقي الظاهر من بشرته .