تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
( مسألة 20 ) إذا نفذت شوكة في اليد أو غيرها من مواضع الوضوء أو الغسل لا يجب إخراجها [ 1 ] إلاّ إذا كان محلّها على فرض الإخراج محسوباً من الظاهر .
شرح
أنّ الغسل الصادر عن سائر الناس حصل منه ولم يحصل له الاطمينان بحصوله فإن كان شكّه بما هو وسواس فلا اعتبار به في جريان الاستصحاب في ناحية عدم حصوله ، ولا يعتبر في حقّه الاطمئنان بحصوله لا لانصراف الشكّ في خطابات الاستصحاب إلى الشكّ من متعارف الناس حتّى يقال إنّ الانصراف غير محرز ، بل لعموم في صحيحة عبد الله بن سنان قال : ذكرت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلاً مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « وأيّ عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أيّ شيء هو ؟ فإنّه يقول لك : من عمل الشيطان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 63 ، الباب 10 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث الأول .. نعم ، لو حصل له شك كما إذا لم يحرك خاتمه الضيق في إصبعه ، واحتمل عدم وصول الماء تحته فلا بدّ له من الاعتناء ، كما هو مقتضى الاستصحاب مع عدم شمول الصحيحة لهذا الفرض كما لا يخفى . [ 1 ] فإنّ المعتبر في الوضوء غسل البشرة من العضو والمفروض أنّ الشوكة النافذة غير مانعة عن غسل البشرة ليجب إخراجها مقدّمة لغسل موضعها من البشرة . نعم ، إذا كان موضعها محسوباً من الظاهر كما إذا كانت الشوكة ذات ضخامة ومع إخراجها يرى موضعها ، نظير ما تقدّم فرضه في شقوق اليد التي يرى جوفها يجب إخراجها على ما تقدّم لغسل ذلك الموضع .