تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( مسأله 15 ) الشقوق التي تحدث على ظهر الكفّ من جهة البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها [ 1 ] وجب إيصال الماء فيها وإلاّ فلا ، ومع الشك لا يجب عملاً بالاستصحاب وإن كان الأحوط الإيصال .
شرح
غسل باطن الأنف ومطبق الشفتين ولا فرق في صدق الظاهر كونه ظاهراً من الأول أو صار ظاهراً بقاءً كما في موضع القطع من اليد ، وعليه إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر من موضع ذلك اللحم ، وليس المراد من صيرورته ظاهراً مجرّد كونه بحيث يرى ، بل المراد أنّه يعدّ ذلك الموضع كسائر مواضع العضو بالفعل . وإذا كان اللحم المقطوع غير منفصل فإنّه ما دام لم ينفصل يجب غسله أيضاً ولو كان اتّصاله بموضعه بجلدة رقيقة ، فإنّ المقطوع وإن يخرج بالقطع من جزء الجسد إلاّ أنّه من توابعه ، وقد تقدّم أنّ ظاهر الأمر بغسل عضو غسله بتوابعه ما لم تقم القرينة على خلاف ذلك ، نعم موضع الجلدة الرقيقة من الباطن ; ولذا لا يجب قطع اللحم المزبور حتّى يظهر ما تحت تلك الجلدة حتّى لو ادّعي أنّ اللحم المقطوع يعدّ شيئاً خارجيّاً فإنّ كونه شيئاً خارجيّاً أثره عدم وجوب غسله لا دخول ما تحت الجلدة في عنوان الظاهر حتّى يجب قطع اللحم بتلك الجلدة مقدّمة لإيصال الماء تحت الجلدة ، فقد ظهر أنّ مجرّد عدّ اللحم المقطوع شيئاً خارجياً لا يوجب كون موضع الجلدة محسوباً من الظاهر ليقال إنّ اللحم المزبور مانع عن وصول الماء إلى ذلك الظاهر فيقطع لرفع الحاجب عن ذلك الموضع الظاهر .

حكم الشقوق على ظهر الكف

[ 1 ] لا يخفى أنّ مجرّد سعة الشقوق ورؤية جوفها لا يوجب دخولها في الظاهر المأمور بغسلها وخروجها عن عنوان الجوف والباطن على ما يشهد لاعتبار غسل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 341 | الميرزا جواد التبريزي