شرح
الظاهر وعدم وجوب غسل الجوف رواية زرارة : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .وما ورد في نفي اعتبار المضمضة والاستنشاق في الوضوء معللاً بكونهما من الجوف وغير ذلك ممّا تقدّم ، ألا ترى أنّه لو قصّ مقدار من بعض الأنف ويرى جوفه فلا يدخل ذلك الجوف في الظاهر .
وكيف كان فإن شك في كون الشقاق الحادث من الجوف أو من الظاهر بالشبهة المفهوميّة يكون المرجع في وجوب إيصال الماء فيها إلى البراءة ولا مجال لاستصحاب كونه من الجوف والباطن ; لأنّ الاستصحاب لا مجرى له في الشبهة المفهوميّة ، وهذا بناءً على ما هو الصحيح من أنّ الوضوء اسم لنفس الغسل والمسح لا الطهارة المسببة منهما ، وإلاّ لكان المرجع هو الاشتغال ولزوم إحراز الطهارة ، ولو فرض أنّ الشبهة مصداقيّة فلا بأس باستصحاب عدم كون الموضع المفروض من الظاهر وبقائه على كونه جوفاً فيترتّب على ذلك عدم اعتبار غسله ، نعم ، لو قيل بأنّ الطهارة المشروطة بها الصلاة ونحوها أمر تكويني يحصل بالوضوء فلا يبقى مجال أيضاً للاستصحاب المزبور كما لا يخفى وجهه على المتدبّر .
هذا كلّه مع وصول النوبة إلى الأصل العملي ولكن عدم وصول النوبة إليه في مورد الشبهة المفهوميّة للجوف فإنّ مقتضى ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلاّ غسله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 - 389 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .غسل كلّ شيء قابل للغسل في الحدّ المزبور كما أنّ الأمر بغسل الوجه أيضاً كذلك ، بل