تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
الخصوصيّات يجب غسلهما بالأصالة ويكفي مسح الرأس أو الرجل بإحداهما هذا مع الإغماض عن أنّه لا فرق في اختلافهما في الأثر في صدق اليد على كلّ منهما سواء كانتا متساويتين في الأثر أملا فيجب غسل كلّ منهما إلى المرفق ، ويشهد لذلك صدق اليد على اليد المشلولة ، وقد تقدّم أنّ مقتضى الآية المباركة غسل اليد إلى المرفق سواء كانت واحدة أو متعدّدة . بل ربّما يمكن دعوى أنّ اليد الزائدة إذا كانت من فوق المرفق أيضاً فمع صدق اليد عليه حقيقة يتعين غسلها ولا يضرّ عدم المرفق له فإنّ كون اليد زائدة فهو بالإضافة إلى الآخرين ، وأمّا نفس ذي الأيدي فله أيدي ثلاث فيجب عليه غسلها وعدم المرفق لإحدى أيديه نظير المكلّف الذي له يدان ولكن ليس لإحدى يديه أو لكل منهما مرفق فإنّه كما يجب عليه غسل يديه إلى مقدار المرفق من السائرين فكذلك ذي الأيدي الثلاث ، وما في الآية من التحديد إلى المرفق تحديد لمقدار المغسول لا لتحديد الغسل ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّه لا يستفاد من الآية إلاّ الغسل على من ليده مرفق . وأما غير ذي المرفق فلا بدّ من إثبات وجوب الغسل إلى موضع المرفق على الآخرين من العلم بعدم وجوب سقوط الصلاة عنه وعدم مشروعية التيمم في حقّه بخلاف ذي الأيدي الثلاث ، فإنّ كون اليدين متّصلتين إلى مرفق واحد أو كونه ذا مرفقين في عضد واحد يكون كلّ من أيديها داخلاً في مدلول الآية المباركة . وأما إذا لم يكن بالإضافة إلى إحداها مرفقاً كما إذا كانت متّصلة بموضع من عضده فليس للآية المباركة دلالة على اعتبار غسلها حتّى مع الالتزام بأنّ التحديد في الآية للمغسول لا للغسل كما التزمنا به ، كما لا دليل لا منها ولا من غيرها دلالة على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 338 | الميرزا جواد التبريزي