تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإن لم يعلم الزائدة من الأصليّة وجب غسلهما [ 1 ] ويجب مسح الرأس والرجل بهما من باب الاحتياط ، وإن كانتا أصليتين يجب غسلهما أيضاً ويكفي المسح بإحداهما .
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ اليدين إذا اتصلتا بالمرفق بأن لا تمتاز إحداهما عن الأُخرى بأن كان لكلّ منهما ساعد وكفّ ويتّصل ساعدهما بالعضد بالمرفق الواحد فتمييز إحداهما بالأصالة والأُخرى بالزائدة ، يقال بالأثر لليد من القوة والبطش ، فإن اختصّ هذا الأثر بإحداهما تكون أصليّة والأُخرى زائدة ، وأمّا إذا كان كلّ منهما على حدّ سواء من حيث الأثر تكونا أصليتين . وإذا كانت إحداهما أصليّة والأُخرى زائدة واشتبهت الزائدة بالأصليّة يجب الجمع في مسح الرأس والرجلين بكلّ منهما من باب المقدّمة العلميّة بعد غسل كل منهما من باب المقدّمة العلميّة أيضاً ، ومع عدم الاشتباه وكونهما أصليتين يجب غسل كلّ منهما بالأصالة ; لكون كلّ منهما يداً ، ويكفي مسح الرأس والرجل بإحداهما لحصول مسمّى المسح بالمسح بإحداهما ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ مع كون اليدين المتصلتين على المرفق بشكل واحد وتميّز الأصليّة عن الزائدة بالقوة والبطش من أثر اليد لا يقع الاشتباه حتّى يحتاج إلى المقدّمة العلميّة ، ومع تساويهما في الأثر فتكونا بالأصالة على الفرض . والحاصل أنّ الاشتباه فرضه كما ترى ويمكن أن يقال إنّ المراد من اشتباه الأصليّة بالزائدة أن يمتاز كلّ منهما عن الأُخرى ببعض خصوصيات لليد من الآخرين بحيث يحتمل معه في كلّ منهما الأصليّة والزيادة فيتعيّن في الفرض غسلهما من باب المقدّمة العلميّة والمسح بهما كذلك . وأمّا إذا كانت لكلّ منهما تمام خصوصيات اليد أو لم يكن لشيء منهما تلك
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 337 | الميرزا جواد التبريزي