تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال : « يغسلهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 480 ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .والأمر بغسل الرجل إمّا محمول على التقيّة ، أو أنّ المراد به المسح . وأمّا إذا كان القطع من المرفق بمعنى إخراج عظم الذراع عن العضد فقد ذكر جماعة أنّه يجب غسل ما كان من عظم العضد جزءاً من المرفق ، ولكنّ الوجوب مبنيّ على كون المرفق اسماً لمجموع العظمين من منتهى الساعد ومبدأ العضد ، وأمّا بناءً على أنّه رأس عظم الساعد أو كون وجوب غسل المرفق كان بالتبع لا بالأصالة فلا موجب لتعيّن غسله ، نعم ، ربّما يستدلّ على وجوب غسله على كلّ تقدير استظهاراً من صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ما بقي من عضده » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 479 ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .. ووجه الاستظهار أنّ المراد من ( ما بقي ) ما بقي من المرفق ، ومن عضده ) بيان لما بقي من المرفق ، فتكون النتيجة لزوم غسل مبدأ العضد الباقي ولو كان المقطوع مجموع عظم الساعد والعضد على ما تقدّم من الماتن أنّه المرفق لكان المتعيّن أن يقول بغسل عضده . وأمّا إذا كان القطع من دون المرفق فيجب غسل الباقي بلا خلاف معروف أو منقول لا لقاعدة الميسور ، ليقال إنّه لم يثبت لها دليل ، ولا لاستصحاب اعتبار غسله ليقال إنّه لا بد من فرض القطع وإمكان غسل الباقي في أثناء الوقت مضافاً إلى أنّه من الشبهة الحكمية ، بل الوجه التمسك بالإطلاق في الآية المباركة فإنّ كل إنسان مكلّف