ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب المقدّمة [ 1 ]
شرح
وقد تكون خارجة كما في مثل قوله سبحانه : ( أتمّوا الصيام إلى الليل ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 ..
وقد تقدّم أنّ الروايات البيانيّة أنّه ( عليه السلام ) غسل يده من المرفق إلى الأصابع أو وضع الماء على مرفقه اليمنى ونحو ذلك ، فقد تقدّم وجه استظهاره التعيّن منها .
لا يقال : المستفاد منها غسل المرفق ولكن لا يستفاد منها كون لزوم غسله بالأصالة لا من باب المقدّمة العلميّة .
فإنّه يقال : بتعيّن غسل المرفق بالأصالة لما في صحيحة زرارة المتقدّمة بعد ذكر حدّ الوجه الذي قال الله عزّ وجلّ وأمر بغسله ، وحدّ غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع فإنّ ظاهرها كما أنّ الغسل من قصاص الشعر إلى الذقن مقوّم للوضوء ، كذلك الغسل في اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع .
أضف إلى ذلك التسالم بين الأصحاب وما يذكر في تفسير الآية من كون ( إلى ) في الآية بمعنى ( مع ) ليس المراد كون ( إلى ) بمعنى ( مع ) استعمالها في معناها ، بل المراد كون ( إلى ) نظير ما يدخل فيه الغاية في حكم المغيا وأنّ المذكور في الآية تحديد للمغسول لا بيان لكيفيّة غسله ، وما ورد في أنّ تنزيلها فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق كون المراد من الغسل ، الغسل من المرفق وإن لم يدلّ عليه اللفظ .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ المستفاد من روايات الوضوءات البيانيّة أنّ الواجب من غسل اليد غسل اليد من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وأنّ مقتضى ما ورد في ذيل صحيحة