شرح
ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ..
وفيما رواه الشيخ في الصحيح عنهما : ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 392 ، الحديث 11 ..
وقد تقدّم أنّ هذه الروايات وإن كانت حكاية فعل وربّما يورد على الاستدلال بها بأن حكاية الفعل لا تدلّ على التعيّن ، ولعلّه من التخيير في أحد فردي الغسل أو لكونه أفضل ، إلاّ أنا قد ذكرنا أنّ الغرض من فعله ( عليه السلام ) تعليم الإتيان بالماهيّة المخترعة ليؤخذ بالإتيان المزبور فلا يرفع اليد عن خصوصية فيها إلاّ مع قيام القرينة على عدم لزوم تلك الخصوصيّة ، ومع عدمها خصوصاً بملاحظة العناية لنقلها لخصوصيّة يتعيّن الأخذ بها كما في المقام .
وتدلّ أيضاً على تعيّن الخصوصيّة ما في ذيل صحيحة زرارة بن أعين الواردة في حدّ أعضاء الغسل والمسح المحكيّة عن الفقيه من قوله ( عليه السلام ) ولا تردّ الشعر في غسل اليدين فإنّ ظاهر النهي عن ردّ الشعر في غسل اليد كونه كناية عن النكس في غسلهما حيث يرد الشعر بذلك النحو من الغسل نظير ردّ الماء إلى المرفق فيما تقدم .
ويؤيّد ذلك ما رواه في المستدرك عن العياشي في تفسيره عن صفوان عن
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) إلى أن قال : قلت : فإنّه قال : اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل ؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ثمّ يفضه على المرفق ثم يمسح