ويجب الابتداء بالمرفق [ 1 ] والغسل منه إلى الأسفل عرفاً فلا يجزي النكس .
شرح
أضف إلى ذلك ما ورد في الوضوءات البيانية من أنّه ( عليه السلام ) غسل اليمنى ثمّ اليسرى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .على ما تقدم من تقريب الاستدلال .
[ 1 ] وأمّا اعتبار كون الغسل من المرفق إلى الأصابع فهو يتضمّن اعتبار أمرين :
أحدهما : كون الغسل من المرفق إلى من دون جواز النكس .
الثاني : اعتبار كون المرفق مغسولاً وداخلاً في غسل اليد أصالة لا من باب المقدمة لإحراز غسل اليد .
والأوّل منسوب إلى المشهور ( 2 )( 2 ) نسبه السبزواري في كفاية الأحكام : 2 . والقمي في غنائم الأيام 1 : 128 .، والمحكيّ عن المرتضى وابن إدريس جواز النكس على كراهية ( 3 )( 3 ) حكاه عنهما في المدارك 1 : 204 ، انظر الانتصار : 99 ، والسرائر 1 : 99 .ولعلهما أخذا ذلك من إطلاق الآية بعد كون ( إلى المرفق ) فيها غاية للمغسول لا للغسل وبعض ما ورد في أنّ الوضوء غسل الوجه واليدين بعد تقييده بكون المراد من اليدين بكونهما إلى المرفقين .
وعلى كلّ ، فالصحيح ما عليه المشهور من تعيّن الغسل من المرفقين وعدم جواز النكس ; لما ورد في بعض الروايات البيانية من أنّه ( عليه السلام ) : ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملأ على مرفقه اليمنى فأمرّ كفه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 387 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 ..
وفي صحيحة زرارة وبكير : فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها