شرح
أمّا النحو الأوّل فلا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى قاعدة إحراز الامتثال للتكليف المعلوم في نفسه وفي متعلّقه إحراز غسل لكل موضع يدخل في الوجه المحدود بما تقدّم سابقاً ، ولكن قد يقال يظهر من بعض الروايات أنّه مع احتمال وصول الماء إلى البشرة من موضع عليه ما يحتمل مانعيته كفى ذلك ، ولا يعتبر إحراز الوصول ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أملا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه ، وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أملا كيف يصنع ؟ قال : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 467 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. فإنّ ظاهر الذيل أنّه إذا لم يعلم أنّ الماء لا يدخله لا يلزم إخراج الخاتم .
وقد يجاب عن ذلك بأنّ الصدر قرينة على عدم إرادة ترك نزع الخاتم مع احتمال وصول الماء إلى ما تحته فإنّه من المقطوع عدم الفرق بين الخاتم والسوار والدملج ، وقد ذكر ( عليه السلام ) في السوار والدملج تحريكهما أو إخراجهما مع احتمال عدم وصول الماء إلى ما تحتها ، بل المراد منه أنّه إذا علم أنّ تحريك الخاتم لا يفيد ، بل معه أيضاً يحتمل عدم وصول الماء إلى ما تحته تعيّن نزعه .
ولكن لا يخفى أنّ هذا مع عدم ملائمته لظهور الذيل مبني على أنّ يكون ما ذكر في الصدر والذيل من الجمع في المروي ، وظاهرها كونهما من الجمع في الرواية كما في غير واحد من الموارد التي تنقل إلينا من مسائل علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ،