تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
أمّا النحو الأوّل فلا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى قاعدة إحراز الامتثال للتكليف المعلوم في نفسه وفي متعلّقه إحراز غسل لكل موضع يدخل في الوجه المحدود بما تقدّم سابقاً ، ولكن قد يقال يظهر من بعض الروايات أنّه مع احتمال وصول الماء إلى البشرة من موضع عليه ما يحتمل مانعيته كفى ذلك ، ولا يعتبر إحراز الوصول ، وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أملا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : تحرّكه حتّى يدخل الماء تحته أو تنزعه ، وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أملا كيف يصنع ؟ قال : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 467 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. فإنّ ظاهر الذيل أنّه إذا لم يعلم أنّ الماء لا يدخله لا يلزم إخراج الخاتم . وقد يجاب عن ذلك بأنّ الصدر قرينة على عدم إرادة ترك نزع الخاتم مع احتمال وصول الماء إلى ما تحته فإنّه من المقطوع عدم الفرق بين الخاتم والسوار والدملج ، وقد ذكر ( عليه السلام ) في السوار والدملج تحريكهما أو إخراجهما مع احتمال عدم وصول الماء إلى ما تحتها ، بل المراد منه أنّه إذا علم أنّ تحريك الخاتم لا يفيد ، بل معه أيضاً يحتمل عدم وصول الماء إلى ما تحته تعيّن نزعه . ولكن لا يخفى أنّ هذا مع عدم ملائمته لظهور الذيل مبني على أنّ يكون ما ذكر في الصدر والذيل من الجمع في المروي ، وظاهرها كونهما من الجمع في الرواية كما في غير واحد من الموارد التي تنقل إلينا من مسائل علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ،