تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وكذا جزء من باطن الأنف ونحوه ، وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق من الباطن فلا يجب غسله [ 1 ] .
شرح
والأكثر بالشبهة المصداقية ، نعم بناءً على كون الطهارة أمراً مسبباً فلا بدّ من رعاية الاحتياط لإحراز الطهارة التي هي شرط للصلاة ونحوها . ويجري ما تقدّم من المقدمة العلميّة في غسل شيء من باطن الأنف ليحرز غسل ظاهره بتمامه . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل كما أنّه لا خلاف في أنّ ما يجب غسله في الوضوء وغيره وحتّى في إزالة الخبث . وقد تقدّم اعتبار غسل الظاهر خاصّة في بحث التطهير من النجاسات والاستنجاء ، ويدلّ على ذلك في الوضوء ما تقدّم في صحيحة زرارة من أنّ المقدار الواجب في غسل الوجه ما دارت عليه الإصبعان من قصاص الشعر إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 403 ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .، ومن الظاهر أنّ ما يجري عليه الإصبعان هو ظاهر الأنف وظاهر الشفتين ولو في فرض إطباقهما ، وما في معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الواردة في نفي وجوب المضمضة والاستنشاق : « إنما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 431 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .وما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الواردة أيضاً في نفي وجوبهما ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 432 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 .، وكذا في معتبرة أبي بكر الحضرمي قال ( عليه السلام ) : « فيهما ليس هما من الوضوء هما من الجوف » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 432 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 10 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 318 | الميرزا جواد التبريزي