وإلاّ لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الشعر إذا كان محيطاً لموضعه من البشرة بحيث كانت البشرة مستورة به فقد تقدّم أنّ غسل ذلك الشعر الداخل في حدّ الوجه معتبر في غسل الوجه وأنّه لا يعتبر غسل نفس البشرة .
وأمّا إذا لم يكن الشعر محيطاً للبشرة ، إمّا لنبات الشعر على البشرة متفرّقة بحيث لا يكون مانعاً عن رؤية البشرة أو لكون الشعر من الوجه خفيفاً في نفسه كالشعر النابت على الخدود ، أو خفيفاً للقصّ ونحوه ، ففي جميع ذلك يجب غسل البشرة ; لما تقدّم من أنّ ظاهر الوجه ما ينبت عليه الشعر من المواضع لا نفس الشعر ، فإنّه يصدق أنّه نبت على وجهه الشعر ، فما دل على كون غسل الوجه مقوّم للوضوء ظاهره غسل البشرة كما تقدّم ، غاية الأمر رفع اليد عن ذلك بما تقدّم بالإضافة إلى الشعر المحيط وأنّه لا يعتبر في الوضوء غسل البشرة المستورة والمحيط بها الشعر .
نعم ، يبقى الكلام في اعتبار غسل الشعر المزبور مع البشرة أم يكفي غسل البشرة وإيصال الماء إليها ، فقد يقال بلزوم غسل الشعر ; لكونه تابعاً للوجه فالأمر بغسله أمر بغسله بتوابعه ، ويقال أيضاً من أنّ غسله مقتضى الاشتغال .
وإحراز الطهارة ، وقد يقال لا يظهر من أنّ الأمر بغسل الشيء غسل تابعه وأنّ التابع يتبع المتبوع في الحكم ، كما أنّ قاعدة الاشتغال تبتني على كون الطهارة أمراً مسبباً ، وأمّا إذا قيل بأنّها عنوان للغسل والمسح من المحدث بالأصغر يكون المورد من موارد البراءة كما هو المقرر في بحث الأقل والأكثر الارتباطيين ، بل الوجه في لزوم غسل الشعر ما ورد في صحيحة زرارة من الوجه اللازم غسله : ما دارت عليه