تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 317
( مسألة 1 ) يجب إدخال شيء من أطراف الحدّ من باب المقدّمة [ 1 ] العلم الإجمالي بلزوم غسل الشعر على كلّ تقدير أمّا تبعاً أو مستقلاً ، والشكّ في لزوم غسل البشرة شكّ بدوي . اللهمّ إلاّ أن يقال بكون المقام من موارد الاحتياط للزوم إحراز الطهارة المسببة عن الوضوء أو يجري الاستصحاب في عدم إحاطة الشعر كما هو في كلّ إنسان ، حيث يكون نبات الشعر في وجهه تدريجيّاً والاستصحاب الجاري في ناحية عدم كون المشكوك فرداً من عنوان الخاص أو المقيّد يدرجه في حكم العام أو المطلق . وجوب إدخال شيء ممّا خرج عن الحدّ [ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ المراد بالمقدّمة المقدّمة الوجودية بحيث يكون غسل مقدار من أطراف الحدّ واجباً غيريّاً ، والوجه في ذلك أنّ غسل مقدار من أطراف الحدّ مع غسل الداخل في الحدّ متلازمان عاديان ، ولا يكون أحد المتلازمين مقدّمة وجودية للآخر ، بل لا بدّ من إرادة المقدّمة العلمية ولإحراز غسل تمام الداخل في الحدّ ، وهذه المقدّمة تجري في حقّ من يحتمل كون إصبعيه أقل المتعارف ، فإنّه لا يتيسر له عادة غسل مقدار إصبعيه خاصّة ، بل يكون غسله عادة إمّا أقل من إصبعيه أو أكثر منه ، فيكون غسل الأكثر من إصبعيه موجباً لإحراز غسل المقدار المحدود . وأمّا من أحرز أنّ إصبعيه أوسع من أقلّ المتعارف فلا يكون غسل الأقلّ من مقدار إصبعيه منافياً لإحراز الغسل بالمقدار الواجب ، بل مع احتمال كون إصبعيه أوسع يمكن الاكتفاء بالأقل بناءً على أنّ الطهارة عنوان لغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فإنّه على هذا يكون غسله بالأقّل من إصبعيه لكون الشبهة بين الأقل