شرح
الإصبعان من قصاص الشعر إلى الذقن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 403 ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .فإنّ ما دارت ، يعمّ البشرة والشعر النابت عليها ، غاية الأمر قد رفع اليد عن هذا الظهور بالإضافة إلى الشعر المحيط للبشرة لما تقدّم .
ولكن قد تقدّم أنّ ما دارت عليه الإصبعان من قصاص الشعر إلى الذقن قد قيّد فيها بكونه من الوجه ، ومن الظاهر أنّ الشعر لا يكون من الوجه العرفي ، ولو لم يثبت هذه النسخة بدعوى عدم هذا القيد في نسخة الفقيه ، وبعض نسخ الوسائل ، فلا أقل من احتمال وجوده ، ومع هذا الاحتمال لا يتمّ الاستدلال المزبور ، والأظهر هو الحكم بلزوم غسل الشعر الخفيف والقصير من مواضع الوجه أيضاً ، فإنّ المتفاهم العرفي من غسل الوجه غسل ذلك الشعر التابع أيضاً .
ودعوى عدم اتحادّ التابع والمتبوع في جميع الأحكام لا ينافي الظهور في الاتحاد في بعض الموارد كما في غسل الجسد من إصابة النجس كما لا يخفى .
ولو شكّ في كون الشعر محيطاً للبشرة بنحو الشبهة المفهومية كما إذا شكّ في أنّ الشعر المحيط على البشرة ما يسترها بحيث لا يرى ما تحته من البشرة بوجه ، أو أنّه لا يعتبر في كونه محيطاً لذلك ، فمقتضى ما تقدّم من ظهور الأدلّة الأولية في غسل الوجه في غسل البشرة ، ويرفع اليد عن الظهور المزبور في مقدار دلالة المخصّص أو المقيّد وهو المقدار المتيقّن والمحرز كون مدلول الشعر المحيط ويؤخذ به في غيره .
وأما إذا شكّ فيه بنحو الشبهة الموضوعية فقد يقال بلزوم الجمع بين غسل الشعر والبشرة للعلم الإجمالي بلزوم غسل أحدهما ، ولكن لا يخفى ما فيه ; لانحلال