تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
كفاية غسل الشعر بجريان الماء عليه وغسله ، ويؤيّد ما في رواية أبي جرير الرقاشي من النهي عن العمق في الوضوء ( 1 )( 1 ) تقدّمت في الصفحة 311 .. ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل يكون غسل الشعر المحيط على البشرة مجزياً عن غسل البشرة بحيث يكون للمكلّف غسل البشرة أو الشعر المحيط بها أو يتعيّن غسل الشعر ولا يكون غسل البشرة مجزياً ، ويستظهر ذلك بما في صحيحة زرارة حيث إنّه قد ورد فيها : « فليس للعباد أن يغسلوه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 476 ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، فإنّ ظاهر : « ليس للعباد . . . » الخ نفي المشروعية لغسل البشرة وكون غسلها من الوضوء ، ولكن قيل إنّ هذا في نسخة التهذيب ، وأمّا ما في الفقيه المطبوعة قديماً : « فليس على العباد أن يغسلوه » ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 44 - 45 ، باب حد الوضوء ، الحديث 88 ، وتراجع الطبعة القديمة منه .. فلا يستفاد منه إلاّ نفي الوجوب والتعين ، فلا ينافي جوازه وكفايته عن غسل الشعر . ولكن لا يخفى أنّ المراد بالتعيّن في المقام الاعتبار والجزئية للوضوء ، فيكون ما ورد في غسل الشعر حاكماً لما دلّ على أنّ الوضوء هو غسل الوجه واليدين ، وبأنّ المراد من الوجه المواضع من قصاص الشعر إلى الذقن طولاً ، وما يشمله الإصبعان عرضاً سواء كانت المواضع بشرة أو شعراً محيطاً بها . وعلى الجملة ، ليس في البين مع ما تقدّم ما يدلّ على كون غسل ما أحاطه الشعر داخلاً في الوضوء تعييناً أو تخييراً من غير فرق بين كون الوارد في الصحيحة فليس للعباد . . . إلخ أو فليس على العباد .